مؤسسة آل البيت ( ع )

101

مجلة تراثنا

فإن قيل : الحمل فيه على الغلابي ، لأنه متهم ، وقال الدارقطني : يضع الحديث . انتهى . قلت : هذا تعسف وإسراف من الدارقطني ، ولم يتابعه عليه أحد ، بل إن الذهبي - على تعنته وتشدده - اقتصر في ميزان الاعتدال ( 1 ) على تضعيفه ، وحكى عن ابن حبان أنه ذكره في الثقات وقال : يعتبر بحديثه إذا روى عن ثقة ، وقال : في روايته عن المجاهيل بعض المناكير ( 2 ) ، وقال ابن مندة : تكلم فيه . انتهى . ووجه طعنهم في الرجل غير خاف ، فإنه كان من وجوه الشيعة بالبصرة ، وروى مناقب الآل وصنف فيها ، ولذا قال فيه ابن النديم في الفهرست : كان ثقة صادقا . وقال القضاعي في مسند الشهاب ( 3 ) : محمد بن زكريا الغلابي رجل حديثه حسن . ولو جاز الأخذ بقول الدارقطني في الغلابي لجاز الأخذ بتضعيفه أبا حنيفة في الحديث ( 4 ) ، ولا يجيزون الأخذ به البتة ، بل يردونه عليه ،

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 3 / 550 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 3 / 550 ، لسان الميزان 5 / 169 . ( 3 ) مسند الشهاب 2 / 109 . ( 4 ) كما في سنن الدارقطني 1 / 123 - باب ذكر قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ، واختلاف الروايات في ذلك وقد تكلم النسائي في أبي حنيفة ، كما في بعض نسخ ميزان الاعتدال ، وص 121 من الرفع والتكميل ، وكذا الخطيب تكلم فيه البغدادي في تاريخه ، وتبعه ابن الجوزي .